بهمنيار بن المرزبان

35

التحصيل

ومنها أن يفعل وهو نسبة الجوهر إلى امر موجود منه في غيره « 1 » غير قارّ الذّات بل لا يزال يتجدّد ويتصرّم ، كالتّسخين والتبريد وهو التحريك . ومنها أن ينفعل وهو نسبة جوهر إلى حالة فيه بهذه الصفة ، مثل التقطّع والتسخّن وهو التّحرّك ، بل « 2 » الحركة بعينها ، فانّ الحركة هي كون المتحرّك فيما بين المبدأ والمنتهى بحيث لا يكون قبله ولا يكون بعده فيه « 3 » ؛ ولا يظنّ أنّ المتحرك يكون بهذا الكون ذا حركة ، بل هذا الكون هو نفس التحرّك ، فلهذا كان التحرّك هو الحركة بعينها ، والحركة هي التغيّر . ويعرض التغيّر في المكان وهو المعروف بالحركة ؛ وفي الكيف ، كما يتسخّن يسمّى استحالة ؛ وفي الكمّ ، كالصّبىّ إذا تحرّك إلى الرّجليّة وهو النّموّ ، وفي الوضع ، كالانتقال من أعلى إلى أسفل . فهذه هي المقولات التسع ، وهي اعراض ، وليس العرض جنسا لها ، للسبب الّذي نذكره في موضعه ، بل لازم لها ، بمعنى انّه إذا أحضر واحدة منها في الذهن عرض لها في الذهن الوجود في موضوع . فصل ( 3 ) في المتقدم والمتاخّر ومعا ، والقوّة والفعل ، والأسباب « 4 » الأربعة ، والمتقابلات المتقدم يحمل على أصناف أربعة حمل التشكّك لا حمل التواطؤ ؛ ويشترك في التشكّك في معنى واحد ، وهو أنّه لا شيء للمتاخّر إلا وهو اوّلا للمتقدم ، وما للمتقدّم فليس أوّلا للمتاخّر .

--> ( 1 ) - ج ، موجود منه في غير قار الذات . ( 2 ) - ك بل هو . ( 3 ) - وفي س وب وك ، هذه الزيادة : لا في حد بين المبدأ والمنتهى بعد ان لا يكون قبله ولا بعده فيه . ( 4 ) - ض ، ر العلل . ( 4 ) - ض ، ر العلل .